السيد مرتضى العسكري
226
خمسون و مائة صحابي مختلق
سندها جميعا إلى سيف ، بينما المصادر التي ذكرت تلك الفتوح أو ترجمت للصحابة دونمّا اعتماد على أحاديث سيف ، لم يرد عند أحدهم ذكر للبطلين الاسطوريين . وتلك المصادر كابن سعد في طبقاته ، فانّه لم يذكرهما في باب ( ( من نزل الكوفة من أصحاب رسول اللّه ومن بها بعدهم من التابعين . . . ) ) ولا في غير هذا من أبواب الكتاب ، ولم يرد ذكرهما في فتوح البلدان للبلاذري ولا في كتاب الجمل للشيخ المفيد . كما أنّ الطبري وابن عساكر ، قد أخرجا في الفتوح الَّتي ذكر سيف فيها مواقف للبطلين ، روايات أخرى من رواة آخرين كابن شهاب الزهري المتوفّي ( 124 ه ) ، وموسى بن عقبة ( ت : 141 ه ) ، ومحمد بن إسحاق ( ت : 152 ه ) ، وأبي مخنف لوط ابن يحيى ( ت : 157 ه ) ، ومحمد بن السائب الكلبي ( ت : 146 ه ) ، وابنه هشام ( ت : 204 ه ) ، ومحمد بن عمر الواقدي ( ت : 207 ه ) ، والزبير بن بكار ( ت : 256 ه ) . . . إلى رواة آخرين ، ولم يرد عند أحدهم للقعقاع وعاصم . وجدنا ابن عساكر يخرح في الجزء الأول من تاريخه خبر نزوح خالد من اليمامة إلى العراق ، ومن العراق إلى الشام ، وفتوح الشام في ستين حديثا من طريق الرواة المذكورين آنفا ، وفي الاحداث نفسها التي روى سيف عن البطلين أساطيره ولا ذكر عند أحدهم عن واحد من البطلين شيئا . كما وجدنا الطبري يخرج وقائع الفتوح منذ سنة 13 - 32 ه في بضع وخمسين رواية من طريق الرواة المذكورين ، وأحداث عصر عثمان كذلك في بضعه وخمسين رواية ، ووقعة الجمل في تسع وثلاثين رواية ، وفي الاحداث نفسها التي ذكر سيف مواقف للبطلين التميميين ، ولا ذكر في واحدة من تلكم